كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٩ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
فإنّه لا يقبل إلّابالتزام المالك أن يكون حصة من الربح للثالث أيضاً، فهذا يكفي لصدق الالتزام والشرط عليه.
نعم، يبقى مسألة الالزام على الثالث بأن يملك مالًا بلا قبول وانشاء منه رغماً عليه، وهذا لا دليل على مشروعيته، بل خلاف أدلّة سلطنة الإنسان على نفسه وشؤونه. إلّاأنّ هذا لا يوجب بطلان الشرط المذكور، بل صحته منوطاً بقبوله.
٥- إنّ الشرط المذكور حيث إنّه ضمن عقد المضاربة، وهو من العقود الجائزة فلا يجب الوفاء به إذا كان بنحو شرط الفعل، كما لا تصحّ إذا كان بنحو شرط النتيجة وانتقال نسبة من الربح إلى المشروط له؛ لأنّ الشروط الضمنية في العقود الجائزة لا ترجع إلى التزام في ضمن التزام، ولا تكون مشمولة لأدلّة نفوذ العقود أو الشروط، فتكون كالشروط الابتدائية.
والجواب: أوّلًا- اختصاص ذلك بالمضاربة الإذنية وعدم جريانه في المضاربة العقدية اللازمة التي صوّرناها عند البحث عن حقيقة المضاربة وقلنا بصحتها أيضاً إذا قصدها المتعاملان.
وثانياً- تقدّم أنّ المضاربة الإذنية أيضاً فيها التزام من قبل المالك بأن تكون حصة من الربح للعامل في قبال عمله إذا كان هناك ربح والعامل يقبل بهذا الالتزام على تقدير العمل أيضاً فيمكنه أن يشترط ضمن هذا الالتزام أن تكون حصة من الربح لشخص ثالث وهو الشريك، وهو من الالتزام في ضمن التزام، فيكون مشمولًا لعمومات اللزوم. نعم، لو قلنا بأنّ هذا ليس التزاماً من قبل العامل في قبال الالتزام لم يتمّ هذا الجواب.