كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٧ - اشتراط عمل أو مال في المضاربة على الغير
المضاربة فهذا لا يصحح الشرط؛ لأنّ اللازم أن يكون بازاء عمل العامل، امّا الاجرة أو قسط من ربح عمله في ذلك المال لا من مال آخر، فالشرط فاسد بهذا الاعتبار، والمضاربة على الألف الاخرى تبطل أيضاً؛ لأنّ ما زيد في حصة العامل فيها غير معلوم، فعندما يستثنى إذا تخلف تكون حصته من ناحية عمله فيه أيضاً مجهولة، فيلزم الغرر والبطلان.
وأمّا الأوّل فلأنّ الشرط إذا لم يكن واجب الوفاء وملزماً فليس العامل ملزماً من ناحية عقد المضاربة بالبضاعة في الألف الاولى، وإنّما حاله حال الشرط الخارج عن عقد المضاربة أو حال الوعد، فلا يبطل ولا تكون حصة العامل في المضاربة في الألف الاخرى بالنصف مثلًا من أجل ذلك الشرط ليلزم الجهالة.
والشاهد على ارادته هذا المعنى ما عطفه عليه في المبسوط بقوله: (إذا أعطاه ألفاً قراضاً بالنصف وقال: أحب أن تأخذ الفاً بضاعة تعاونني فيه، صحّ؛ لأنّ البضاعة ما اخذت بالشرط، وإنّما تطوع بالعمل له فيها من غير شرط؛ فلهذا لم يفسد القراض، ويفارق الاولى؛ لأنّه شرط أخذ البضاعة، وفرق بين الارتفاق بالشرط وبين الشرط، ألا ترى أنّه لو باع داراً بشرط أن يعطيه المشتري عبداً يخدمه شهراً بطل البيع، ولو قال له: ادفع إليَّ عبدك أيّها المشتري يخدمني شهراً من غير شرط صحّ البيع، والفرق بينهما ما مضى)[١].
الثاني- أنّ المضاربة تفسد بشرط عمل آخر خارج عن الاتّجار برأس
[١]- المبسوط ٣: ١٩٧.