كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٩ - السابع- أن يكون شي ء من الربح لغيرهما
نعم، يعقل ذلك بعنوان التزام أحدهما باعطاء شيء من حصّته للثالث وهو خارج عن البحث، وأمّا خروج حصته من الربح في ملك الثالث بنحو شرط النتيجة فهو بحاجة إلى أن يكون التزاماً ضمن عقد عهدي لا إذني.
وأمّا الجهة الثانية: فإذا قلنا بصحة عقد المضاربة وصحة الشرط المذكور فيها، فإذا كان الاشتراط بنحو شرط النتيجة أو كون الثلث ابتداءً يخرج في ملك الغير فلا كلام، وإن كان الشرط بنحو شرط الفعل بأن يدفع الثلث إلى الأجنبي وجب على المالك الدفع إليه، ومع تخلّفه عنه يجوز للعامل الفسخ والمطالبة باجرة المثل لعمله إذا كان الشرط من قبله على المالك؛ لما تقدم من ثبوت اللزوم في المضاربة بلحاظ تمليك الربح على ما سيأتي في محلّه.
وإن قلنا ببطلان الشرط فأيضاً كذلك يثبت الخيار بذلك لمن له الشرط، وإن كان الجواز ثابتاً على كل حال إذا كانت المضاربة إذنية، إلّاأنّ فائدة الجواز الثابت بذلك إمكان الفسخ حتى بعد ظهور الربح والرجوع على المالك باجرة مثل العمل.
فالحق مع السيّد الماتن في صحة اشتراط أن يكون شيئاً من الربح للأجنبي.
وسوف يأتي مزيد تنقيح لهذا البحث في المسألة (٢٧).