كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٧ - السابع- أن يكون شي ء من الربح لغيرهما
ولو فرض عدم شمول الروايات فهي لا تدل على البطلان، بل غايته عدم شمولها لذلك، فتصح بالعمومات.
ومنها- أنّ مقتضى القاعدة الفساد؛ لأنّ الربح تابع للنماء.
وفيه: أوّلًا- ما تقدّم في تأسيس الأصل أنّ مقتضاه الصحة وأنّ تبعية النماء للأصل لا تنافي صحة جعل جزء منها ولو بنحو شرط النتيجة للغير.
نعم، هذا يتوقف على قبول الغير ورضاه بذلك، فإنّه لا يصح تمليك الغير شيئاً وادخاله في ملكه من دون رضاه وارادته؛ ولعلّه لذلك حكم المشهور بجواز ذلك إذا كان لغلامه، ولازمه جواز ذلك لكل من يكون تحت ولايته كابنه الصغير، وقد حمله الماتن قدس سره على القول بأنّ العبد لا يملك، وانّ العبد وما بيده لمولاه.
وثانياً- لو فرض بطلان هذا الشرط لكونه خلاف الشرع فلماذا يبطل العقد بلحاظ العامل والمالك، بل لا وجه للبطلان حتى للشرط.
فالحاصل ليست هذه المضاربة إلّامضاربة فيها شرط كون قسم من الربح الذي هو ملك للمالك للأجنبي- مع فرض رضاه بذلك- وهذا الشرط إذا كان بنحو أن يخرج من ملك المالك وينتقل إلى ملك المشتري بنحو شرط النتيجة كان صحيحاً ومشمولًا لأدلّة نفوذ الشرط بلا إشكال.
وإذا كان بنحو أن يخرج من أوّل الأمر في ملك الأجنبي فإن قلنا بصحته أيضاً فكذلك، وإن قلنا بكونه مخالفاً للشرع فغايته بطلان الشرط كبطلان أي شرط آخر ضمن عقد المضاربة إذا كان مخالفاً للشرع فإنّه يوجب فساد الشرط لا عقد المضاربة، فيبقى الثلث الثالث للمالك، ويكون للعامل إذا كان