كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٦ - طلب قسمة الربح من قبلك المالك أو العامل
ومنها- أنّه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال، فلا وجه للقسمة المفروضة.
ومنها- أنّ المفروض أنّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنّه ربح لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال.
ودعوى: أنّه لا يتعيّن لكونه من الربح بمجرد قصدهما مع فرض اشاعته في تمام المال. مدفوعة: بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل فمقدار رأس المال مع حصته من الربح للمالك، ومقدار حصة الربح المشروط للعامل له، فلا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينهما مقدار ما لهما في هذا المال، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منهما [١].
[١] لا يخطر على البال وجه معقول لكلام الشهيد قدس سره إلّاإذا فرضنا أنّ القسمة للربح من المال فقط يوجب بقاء الاشاعة فيما قبضه العامل حتى تتمّ القسمة ويصل رأس المال إلى مالكه، فإذا حصلت خسارة بعد ذلك جبر من الربح الباقي، غير مقسوم أي مما لم يقبض من قبل العامل من حصته في الربح، وأمّا المقدار المقبوض منه- ولو ضمن قبض المشاع- فقد استقرّ فيه ملك العامل.
إلّاأنّ هذا لا وجه له أيضاً، فإنّ قبض العامل لسهمه من الربح لو كان موجباً لاستقرار الملك فأي مقدار يأخذه بعنوان سهمه أو حصّة من سهمه يتعين في ذلك، فلابد وأن يقال باستقرار ملكه في تمامه، ولا وجه للقول بانكشاف بطلان القسمة وبقاء ما قبضه العامل على الاشاعة، كما أنّ مجرّد قبض العامل لسهمه من الربح قبل انتهاء المضاربة لا يوجب عدم جبر الخسارة الواقعة قبل انتهاء المضاربة.