كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٦ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
في الفقرات المذكورة، بل وفي نفسه الربح التجاري، أي الحاصل بالمعاملة، فيكون المقصود من الضمان فيه الضمان في نفس المعاملة والتجارة بقرينة التقابل لا الضمان الحاصل من وضع اليد على مال الغير.
فلا يشمل النهي المذكور ضمان اليد والنماءات المتولدة من نفس المال أو المنافع فيها، فإنّها تابعة في الملكية لملكية أصل المال، وتكون تلك المنافع مضمونة أيضاً بضمان اليد، ولا ربط ولا نظر لهذا النهي اليها، بل يكون الغاصب ضامناً لها؛ لأنّ غصبه للأصل غصب لها كما هو واضح.
٢- النقض بما إذا بيع مال المالك بأكثر، أي بما فيه ربح فضولة من قبل الغاصب ثمّ أذن المالك فإنّه يربح ربحاً تجارياً من دون أن يكون ضامناً لرأس المال لو كان يتلف.
وقد يجاب: بأنّ النظر إذا كان إلى الربح التجاري فيكون المراد بالضمان أيضاً الضمان العقدي لا ضمان اليد- كما أشرنا- والضمان على الغاصب باليد لا بالعقد.
إلّاأنّ هنا جواباً آخر أعمق سوف يأتي في دفع النقض القادم.
٣- النقض بموارد الضمان العقدي أو الضمان بالشرط مع ثبوت الربح فيها للمالك، كما إذا ضمّن المالك على رأس ماله بعقد التأمين أو عقد الضمان، بمعنى ضمان العهدة، أو كان عارية بيد الغير بنحو العارية المضمونة، وكان مجازاً أو أجاز الاتّجار به فحصل فيه ربح فإنّه لا اشكال في أنّه يكون لمالكه.
والجواب: أنّ المراد بالضمان في هذه القاعدة طرداً وعكساً منطوقاً ومفهوماً هو ضمان المبيع في تلك المعاملة التي فيها الربح، لا ضمان آخر،