كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤ - الأوّل- أن يكون رأس المال عيناً
[الأوّل- أن يكون رأس المال عيناً]
الأوّل: أن يكون رأس المال عيناً، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين [١].
[١] لإثبات هذا الشرط ينبغي البحث في فرعين:
الأوّل: عدم صحّة المضاربة بالدين.
الثاني: عدم صحة المضاربة بالمنفعة.
أمّا الفرع الأوّل: فقد استدلّ أو يمكن أن يستدلّ على عدم صحة المضاربة بالدين بأحد وجوه:
الوجه الأوّل: أنّه مقتضى الأصل؛ لعدم صحة الرجوع إلى العمومات في صحة المضاربة؛ لكونها على خلاف قانون التبعية والمعاوضة، وإنّما تثبت صحتها بالروايات الخاصة والوارد فيها عنوان اعطاء المال، وهو غير شامل للدين، فيرجع فيه إلى مقتضى الأصل.
وفيه- ما تقدم من فساد المبنى، مضافاً إلى صدق اعطاء المال على الإذن أو التوكيل في التصرّف في المال الذمي والدين ببيعه على الغير والاتّجار به.
الوجه الثاني: الاستدلال برواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول: هو عندك مضاربة، قال: لا يصلح حتى تقبضه منه»[١].
وفيه: أنّ الرواية أخصّ من المدّعى؛ لأنّ موردها الدين الذي يكون على العامل، فقد يريد الدائن أن يجعله عنده بنحو المضاربة بحيث يبقى مضموناً ويكون للدائن حصة من الربح والذي هو باطل في المضاربة، وفيه شائبة الربا.
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٢٣، ب ٥ من المضاربة، ح ١.