كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٠ - الخامس- أن يكون الربح مشاعاً بينهما
[الخامس- أن يكون الربح مشاعاً بينهما]
الخامس: أن يكون الربح مشاعاً بينهما، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم يصحّ [١].
[١] استدلّ عليه بوجهين:
الأوّل: إنّ هذا هو مقتضى عقد المضاربة.
وفيه: أنّ مقتضاها الاشتراك في الربح على تقدير وجوده، أمّا كيفية ذلك فليس مقوماً لمفهوم المضاربة، ولا هو مقتضاها، بل بحسب ما يشترطا ويتفقا عليه، فيمكن أن يتفقا على أن يكون ما عدا مقدار معين من الربح للآخر أو يكون ما عداه مشاعاً بينهما، وهذا فيما إذا فرض الوثوق بوجود الزيادة في الربح على ذلك المقدار واضح، وفيما إذا لم يفرض ذلك أيضاً كذلك لما تقدم في حقيقة محتوى عقد المضاربة من كونها أشبه بالجعالة، فيمكن أن يكون تمليك نسبة أو مقدار من الربح منوطاً بتحقق الاسترباح بمقدار مخصوص لا مطلق الاسترباح.
ولو سلّم عدم صدق عنوان المضاربة لغة وعدم امكان الغاء ذلك وحمل الروايات على امضاء المحتوى المذكور أمكن التمسّك بالعمومات لاثبات صحته على المبنى المتقدّم، على أنّه لو فرض عدم صدق عنوان المضاربة عليه لغة أو عرفاً فهو لا يقتضي بطلانه بما هو معاملة وعقد اذني كالجعالة.
الثاني: دعوى قصور الروايات عن شمول ذلك؛ لظهورها في أنّ الربح بينهما، وظاهره الاشاعة في تمام الربح.
وفيه: أوّلًا- ما عرفت من أنّ قصورها لا يوجب البطلان؛ تمسكاً بالعمومات المتقدم شرحها.
وثانياً- لا ظهور في الروايات المذكورة في كيفية كون الربح بينهما وأنّه