كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨١ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
قبل المالك أو إذن من المالك في الاتّجار بماله مع الالتزام للعامل بحصة من الربح إن حصل ربح بعمله فمثل هذا العقد الإذني لا يتوقف على قدرة العامل على العمل وإنّما يكون عجزه سبباً لعدم تحقق المعلّق عليه التزام المالك بالجعل مع بقاء أصل الإذن والالتزام المعلّق على حاله وقياسه على الإجارة ونحوها حينئذٍ غير صحيح؛ إذ لا معاوضة ولا التزام ولا تسليط أو تمليك فعلي للعمل، كما أنّه لا استحقاق فعلي للجعل والحصة من الربح ما لم يصدر العمل من العامل خارجاً كما لا لغوية في البين؛ إذ ليس العقد إلّاإذناً ورضا بذلك، وهو قد يتعلّق بالأمر غير المقدور كما هو واضح.
نعم، قد لا يقدم المالك على المضاربة لو كان يعلم عدم تمكن العامل على العمل إلّاأنّه لو أقدم ولو من جهة احتمال أن يتمكن فيما بعد أو لأجل افهامه بأنّه راضٍ عنه كان العقد الإذني متحققاً لا محالة، وهكذا إذا كانت المضاربة أمراً بالعمل على وجه الضمان إذا كان هناك ربح.
فالحاصل: المضاربة الإذنية لا مانع من صحتها بدون هذا الشرط، وإنّما لا يتحقق المأذون فيه، فلا تتحقّق المضاربة خارجاً؛ ولعلّه المقصود بالبطلان.
الجهة الثانية: أنّه في صورة عجز العامل عن أصل التجارة هل يكون ضامناً لرأس المال الواقع تحت يده أم لا؟
لا إشكال في الضمان إذا تصرّف فيه العامل تصرفاً موجباً للخسارة والوضيعة؛ لأنّه تصرّف غير مأذون فيه، ولكن البحث في ضمانه لنفس رأس المال إذا اتفق تلفه بيده بدون تعدٍ أو تفريط.
والصحيح عدم الضمان إلّامع اشتراط المالك عليه أنّه لو لم يكن قادراً