كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٢ - شراء العامل بأكثر من القيمة
[شراء العامل بأكثر من القيمة]
وله الرجوع على كل من العامل والمشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشتر آخر منه [١]، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل إلّاأن يكون مغروراً من قبله وكانت القيمة أزيد من الثمن فإنّه حينئذٍ يرجع بتلك الزيادة عليه، وإن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم، إلّاأن يكون مغروراً منه وكان الثمن أقل فإنّه حينئذٍ يرجع بمقدار الثمن.
مسألة ٩: في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل، كما أنّه لا يجوز أن يبيع بأقل من قيمة المثل وإلّا بطل. نعم، إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به [٢].
[١] باعتباره من مصاديق تعاقب الأيادي. وما ذكره الماتن ثابت على القاعدة على ما هو مقرر في محلّه.
وقيد (مع عدم وجود المال...) ليس راجعاً إلى رجوع المالك إلى كل منهما؛ لوضوح جوازه حتى إذا كانت العين موجودة، بل لتحقق ضمان البدل من المثل أو القيمة والمراد منه تعذّر استرجاعه.
[١] قد عرفت أنّ استثناء صورة وجود المصلحة يمكن إيراده في المسألتين المتقدمتين أيضاً. كما عرفت أنّ الحكم بالبطلان مبني على استظهار تقييد أصل الإذن بالبيع والشراء والمضاربة بالشرط لا الاستيمان، وعلى عدم شمول الروايات لذلك، وكلاهما محل تأمل، بل منع. فإنّ الظاهر من مثل هذه الشروط أو القيود مع اقدام المالك على الاتّجار برأس ماله إنّما هو تقييد الاستيمان وحفظ مالية رأس ماله لا عينه، كما أنّه لو فرض رجوع الشرط قيداً للاذن بالاتّجار والمضاربة فهو أيضاً مشمول لإطلاق الروايات المتقدّمة،