كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٨
عقد واحد واقع على عملهما معاً أي على جعلهما معاً طرفاً واحداً فيكون من قبيل التبرّع وتنازل الآخر له من ربحه.
مدفوعة: بأنّه غير عرفي، بل وخلاف ظاهر العقد من حيث قصد اشتراكهما في العمل.
نعم، إذا كان العمل منهما معاً ولو مع التفاوت صحّ ما ذكره الماتن بناءً على كفاية العمومات لاثبات الصحة أو شمول السيرة العقلائية لمثل ذلك.
ولا يرد هنا اشكال الغرر وجهل العامل بحصته من الربح الذي أوجده- كما في الشق الأوّل- لأنّ المفروض هنا عدم الانحلال إلى مضاربتين، بل مضاربة واحدة بالعمل القائم بمجموعهما، فيكونان معاً طرفاً واحداً كالعامل الواحد، نظير الإجارة لهما كذلك.
وهذا هو مقصوده قدس سره من أنّه ليس من الشركة في الأبدان.
وهكذا يتضح أنّ الصحيح في فرض الانحلال إلى مضاربتين سواء ابتداءً للتمايز بين حصة كل منهما من رأس المال أو بعد ذلك بلحاظ ما يقتسمان بطلان شرط الانجبار والاشتراك في الربح بينهما لا من جهة انّه من شرط شيء من الربح للأجنبي من قبل المالك، بل من جهة رجوعه إلى الابهام في محتوى المضاربة، وما يكون للعامل من ربح عمله، ولكونه من الشركة في الأبدان- بناءً على قيام الدليل على بطلانه-.
وفي فرض عدم الانحلال كما إذا جعل العمل الصادر منهما بمثابة عمل واحد وكلاهما بمثابة العامل الواحد كما في إجارة شخصين لعمل يقوم بمجموعهما يصح الانجبار في الخسران والاشتراك في الربح.