كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٨ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
قال في الجواهر: (لو قال له اشتره وما يحصل من ارتفاع قيمته ومن نمائه فهو بيننا فالأقوى الصحة؛ لإطلاق الأدلّة، كما أنّه لو اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها شارك في النماء قطعاً).
وقال في المسالك (واعلم أنّ المنع إنّما هو في حصر الربح في النماء المذكور- كما تقتضيه هذه المعاملة- وإلّا فلا يمنع كون النماء بينهما، ويحتسب من جملة الربح على بعض الوجوه كما إذا اشترى شيئاً له غلة فظهرت غلته قبل أن يبيعه فإنّها تكون بينهما من جملة الربح، إلّاأنّ الربح لم يحصراه فيها لامكان تحصيله من أصل المال).
وقد يفصّل- كما في المستمسك- بين صورة اشتراط أن يكون النماء الحاصل من نفس المال بينهما أيضاً ضمن عقد المضاربة صريحاً أو ضمناً فيكون بينهما، كالربح الحاصل من زيادة القيمة، إلّاأنّه من جهة نفوذ الشرط لا من جهة كونه مضاربة، وبين ما إذا لم يكن شرط كذلك فيكون النماء للمالك وزيادة في مال التجارة ورأس المال وليس للعامل نصيب فيه.
وهذا أيضاً خلاف إطلاق الفتاوى، بل صريح ما تقدّم عن صاحب الجواهر. مضافاً إلى أنّه لو قلنا بأنّ الأصل فساد تمليك ربح ومال معدوم فعلًا يلزم بطلان مثل هذا الشرط أيضاً، ومجرّد صحة عنوان المضاربة بالأدلة الخاصة لا يقتضي صحة مثل هذا الشرط فيها كما لا يخفى.
والصحيح: أنّ هنا مطلبين مترتبين يمكن ذكرهما:
الأوّل: دعوى الإطلاق المقامي لروايات المضاربة الدال على صحة تقسيم النماءات الحاصلة مع الربح التجاري وفي ضمنها من جهة أنّه عادة يكون