كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٩ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
نماءات كذلك حكمية أو عينية تحصل بين فترتي الشراء برأس المال ثمّ بيعه، فلو كان لا يجوز ادخالها ضمن الأرباح التي تكون بينها بل كان لابد من اضافتها على رأس المال لزم التنبيه على ذلك وذكره؛ لأنّ ظاهر الأسئلة أنّ كل ما زاد على رأس المال المدفوع يعتبر ربح المضاربة.
والثاني: أنّ عنوان المضاربة أساساً لم يؤخذ فيه عرفاً ولا لغة أن يكون الربح الحاصل من ناحية زيادة قيمة البيع عن الشراء محضاً، بل ظاهر هذا العنوان أن يكون الاسترباح بتقليب رأس المال والضرب فيه من خلال تحويله إلى مال آخر بالشراء ثمّ بيعه بعد ذلك وارجاع رأس المال بأكثر ممّا كان، سواء كان الربح من ناحية الشراء بأقل من القيمة السوقية ثمّ بيعه بها أو من ناحية النماء الحكمي، أي زيادة القيمة السوقية أو نماء المال المشترى أو هما معاً.
والجامع أن يكون الربح من تحويل رأس المال إلى شيء آخر لكي يباع بعد ذلك بأكثر من رأس المال المبذول فيه فيعود بأكثر ممّا كان، وهذا يصدق في مورد الاسترباح بزيادة القيمة السوقية محضاً والاسترباح به منضماً إلى الفوائد الحاصلة من النماءات- كما ذكره السيّد الماتن وصاحب الجواهر والمسالك- ويصدق أيضاً في مورد ازدياد القيمة لمجموع ما اشتري وبذل فيه رأس المال من أجل بيعه بأكثر كما إذا أعطاه رأس المال ليشتري به أرضاً ومواد بناء ويصنعها شققاً ويبذل اجور العمال وسائر النفقات فيها ثمّ يبيعها ويسترد رأس المال بأكثر، فإنّ هذه أيضاً مضاربة برأس المال؛ لأنّه تحويل لرأس المال وشراء لمجموع امور بما فيها ما يبذل بازاء العمل لكي يباع ويسترجع رأس المال بأكثر ممّا كان، كما يصدق بشراء قطيع غنم أو بستان لتنميته وبيعه بأكثر من رأس