كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٧ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
والمستفاد من مجموع هذه الروايات حيثيات ثلاث واردة فيها كتعليل أو ضابطة ونكتة للحكم بالصحة:
١- لو هلك وذهب المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك- أي من مال البائع بالنسيئة بأكثر- ومفهومه انّه إن كان هلكته وذهابه من مال المشتري لم يصح ذلك البيع الذي هو البيع نسيئة بأكثر. وهذا ما يستفاد من المعتبرتين الاوليين.
٢- عدم لزوم ووجوب البيع على المشتري للمال نسيئة بأكثر قبل أن يشتريه له من السوق نقداً، ومفهومه انّه لو كان ملزماً بذلك لم يصح، وهذا ما صرّح به في كل تلك الروايات المتقدمة عدا صحيح محمّد بن مسلم.
٣- أنّه يبيعه بعد ما يملكه، ومفهومه أنّه إذا باعه قبل أن يملكه فلا يصح.
وهذه التعبيرات أو الحيثيات الثلاث قد يجعل الثالث منها ملاكاً للحكم فيستفاد منه أنّ المقصود بطلان البيع قبل الملك واشتراط الملك في صحة البيع، وهذا ما فهمه المشهور، وقد استظهروه من صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم، بل جعله الميرزا النائيني قدس سره[١] صريحاً في شرطية الملك لصحة البيع.
وهل تدلّ الروايات حينئذٍ على بطلان البيع قبل الملك مطلقاً أو يمكن تصحيحه بعد الملك بالإجازة بحث آخر في مقدار مفاد هذه الروايات،
[١]- منية الطالب ١: ٢٦٩.