كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٣ - شراء العامل بالذمة
الرابع: كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتى يكون الربح له، فقصد نفسه حيلة منه، وعليه يمكن الحكم بصحة الشراء [١]، وإن كان عاصياً في التصرف في مال المضاربة من غير إذن المالك وضامناً له، بل ضامناً للبائع أيضاً، حيث انّ الوفاء بمال الغير غير صحيح، ويحتمل القول ببطلان الشراء [٢]؛ لأنّ رضا البائع مقيد بدفع الثمن، والمفروض أنّ الدفع بمال الغير غير صحيح، فهو بمنزلة السرقة كما ورد في بعض الأخبار أنّ من استقرض ولم يكن قاصداً للأداء فهو سارق. ويحتمل صحة الشراء وكون قصده لنفسه لغواً بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة، فإنّ البيع وإن كان بقصد نفسه وكلياً في ذمته، إلّاأنّه ينصب على هذا الذي يدفعه، فكأنّ البيع وقع عليه، والأوفق بالقواعد الوجه الأوّل، وبالاحتياط الثاني، وأضعف الوجوه الثالث، وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني قدس سره [٣].
[١] كما أنّ الوفاء من مال الغير وإن كان باطلًا ولكنه لا يوجب بطلان الشراء بالذمّة كما هو واضح.
[١] لا وجه له؛ لأنّ دفع الثمن ليس قيداً في المبيع أو الثمن وإنّما هو من آثار البيع وأحكامه، كما أنّه شرط ضمني في الالتزام بالبيع بحيث يوجب تخلّفه الخيار- كما هو محقّق في محلّه- كيف، ولو فرض أنّ التخلّف عنه يوجب بطلان البيع لزم القول بالبطلان في الصورة السابقة أيضاً، بل وفي جميع موارد تخلّف أحد المتبايعين عن دفع العوض أو المعوّض، وهو كما ترى.
[٣] بالامكان توجيه وتقريب هذا الوجه بأحد نحوين:
١- أن يقال: كما يصحّ بيع الغاصب لنفسه ووقوعه للمالك إذا أجاز،