كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٨ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
[استراج المالك لبعض المال في الأثناء]
الثامنة: لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله، فلا يجب عليه الإيصال إليه.
نعم، لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده لكنّه مع ذلك مشكل [١]، وقوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت» أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الاجرة فالاجرة على المالك، كما في سائر الأموال.
نعم، لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والاجرة، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه [٢].
[١] بل لا إشكال فيه بعد وجود الشرط الارتكازي المتقدّم، سواءً كان ذلك من باب الشرط الضمني أو من باب تقييد الإذن والاستيمان.
وأمّا الاكتفاء بالتخلية في غير هذه الصورة فلأنّ الردّ يتحقق بذلك، وهذا بحث كبروي.
ولا يبعد فيه التفصيل بين ما إذا كان مأخوذاً من تحت يد المالك فلابد من ردّه إليه وبين غيره، فيكفي التخلية، أو يفصل بين المنقول فيجب ردّه إليه وغير المنقول فيكفي التخلية، وتفصيله في محلّه.
[١] كل ذلك على القاعدة؛ لأنّه غير مأذون في ذلك، فتشمله قاعدة اليد والضمان ووجوب ردّ المال إلى محلّه أو صاحبه في المال المنقول، وتفصيله في محلّه.