كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٧ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
الماتن عرضاً وضمناً من أنّه صحيح؛ لعدم كون مثل هذا الشرط منافياً مع مقتضى الشركة، وهو مبتنٍ على وقوع عقد شركة بينهما، فلا يتم فيما إذا كان المال مشتركاً بغير ذلك كالمال الموروث قبل القسمة، وإنّما المهم التقريب الثاني في المقام.
وقد اعترض عليه بوجوه:
١- أنّه خلاف مقتضى روايات المضاربة ومقتضاها من أنّ الربح لابد وأن يكون بين العامل والمالك. ويمكن المنع عن ذلك وأنّ المراد بكون الربح بينهما في تلك الروايات عدم رجوع الربح كلّه إلى المالك أو إلى العامل.
وإن شئت قلت: إنّ المراد به أنّ الربح بينهما حسبما اتفقا عليه، فإذا كان اتفاقهما على أن يكون بينهما وثالث لم يكن منافياً مع كون الربح بينهما، كما أنّ حقيقة المضاربة لا تقتضي أكثر من ذلك، ولو سلّم فغايته عدم الصحة بعنوان المضاربة لا كمعاملة مستقلة تثبت صحتها بالعمومات.
٢- أنّ الأصل في مثل هذه العقود حيث كان الفساد فمع الشك في الصحة يكون المرجع أصالة الفساد.
وفيه: أوّلًا- ما تقدم من الإشكال في هذا المبنى.
وثانياً- ليست هذه المعاملة إلّامضاربة بين المالك والعامل مع شرط على المالك أن يكون شيء من الربح للأجنبي أيضاً، والأوّل مشمول لدليل صحة المضاربة، والثاني لدليل الشرط، نظير المضاربة مع أي شرط آخر من أحدهما على الآخر، فلا نحتاج إلى إطلاق في أدلّة صحة المضاربة لهذه المضاربة بخصوصها، وإلّا لاحتيج إليه في كل شرط حتى شرط الفعل.