كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٨ - اشتراط عمل أو مال في المضاربة على الغير
المال؛ لعدم الدليل على صحتها مع مثل هذا الشرط، إذ الدليل لو كان عمومات الصحة فهذا خلف كون الأصل في مثل المضاربة من العقود الفساد، وإن كان روايات صحة المضاربة فهي لا تدل على أكثر من صحة المضاربة بين رأس المال وعمل العامل بحصة من الربح، بحيث يكون العامل على تقدير الربح يأخذ في قبال ما عمله في رأس المال والذي أدّى إلى ربحه حصة منه حسب ما اتفقا عليه، وعلى تقدير الخسران أو عدم الربح يخسر العامل عمله في رأس المال، وأمّا عمل آخر له مالية يكون ملزماً به بعقد المضاربة- كما هو عند الماتن قدس سره من لزوم الشروط ضمن العقود الجائزة- بحيث يخسره العامل أيضاً على تقدير الربح، ويكون بازائه حصة من الربح على تقدير الربح ولو بنحو الحيثية التعليلية لا التقييدية، مع أنّه ليس عملًا مربوطاً باستثمار المال، فهذا ممّا يحتمل جداً دخله في صحة أصل عقد المضاربة وعدم صحته، فلا يمكن التعدي من روايات المضاربة إلى مثل هذا الفرض.
وهذا البيان لا غبار عليه بناءً على المسلك القائل بأنّ صحة المضاربة على خلاف الأصل والقواعد، مع فرض لزوم الوفاء بالشرط ضمن المضاربة.
وأمّا إذا قلنا بعدم لزوم الوفاء بهذا الشرط وانّه كالوعد الخارج عن مقتضى المضاربة فلا محذور لشمول إطلاق روايات المضاربة لمثل هذه المضاربة أيضاً؛ إذ لا فرق بينها وبين مضاربة بلا شرط، فإنّ مجرد انشاء الشرط لا يحتمل دخله في الصحة والبطلان كما لا يخفى، وهذا الذي استفدناه من عبارة الشيخ في المبسوط.
كما أنّه إذا قلنا بصحة المضاربة على القاعدة صحت المضاربة