كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣١
الثالثة عشر: إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلًا فإن تلف ضمن [١].
رأس المال وخروجه عن الاشاعة والاشتراك إلى الافراز بصحة المضاربة؛ لأنّ المقصود أن لا يكون مال المضاربة ديناً في الذمة، بل يكون مالًا في الخارج، وهذا محفوظ في المقام، والمال المفروز عرفاً يرى نفس المال الخارجي السابق لا مالًا آخر، ولو فرض فمع اجازة المالك للعامل بتبديله وافرازه من أوّل الأمر تكون المضاربة الاولى باقية، وهذا واضح.
ب- دعوى قصور المقتضي للصحة، فإنّه الروايات الخاصة الواردة في المضاربة، وإلّا فالأصل فسادها، فيقال بأنّ الروايات لا تشمل ما نحن فيه، وهو المضاربة في الباقي.
وفيه: بطلان المبنى المذكور على ما تقدم مراراً، مضافاً إلى أنّه لا يبعد تمامية الإطلاق في الروايات الخاصة أيضاً لشمول عنوان من دفع مالًا للآخر مضاربة للمالك الثاني بلحاظ حصته، فلا وجه لهذا التفصيل، على أنّه لو سلّم عدم الإطلاق فيها جرى استصحاب بقاء الصحة وعدم انفساخ المضاربة بلحاظ الشريك بناءً على جريانه في الشبهات الحكمية.
[١] لحصول التعدّي بالاهمال وعدم الاتّجار. اللّهمّ إلّاإذا كان مأذوناً في ابقاء المال عنده حتى على تقدير عدم الاتّجار، وهو عناية زائدة لا يمكن استفادتها من مجرّد المضاربة.