كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢٩
وأمّا بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو، لوجوب [١] العمل بالوصيّة وهو الاتّجار فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف.
الحادية عشر: إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر [٢].
الثانية عشر: إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل؟ وجهان، أقربهما الانفساخ.
[١] في التعبير مسامحة؛ لأنّ الايصاء بالمضاربة بنحو شرط النتيجة لا يستلزم ايجاب الاتّجار على الوصي، بل مأذونيته في الاتّجار، إلّاإذا أوصى بالاتّجار أيضاً، كما أنّ الروايتين لا تدلّان على أكثر من المأذونية في الاتّجار وصحة المضاربة لا لزوم الاتّجار على الوصي.
نعم، المأذونية لو كانت نافذة بنحو شرط النتيجة لم يكن للوارث المالك لسهمه حق الرجوع، ومن هنا ينشأ الضرر عليه، وخصوصاً إذا خسرت التجارة، بل قد عرفت ثبوت الضرر الحقّي على الوارث الكبير حتى إذا كان في التجارة ربح، بل حتى إذا كان الايصاء بايقاع عقد المضاربة وكان يجب عليه أن يضارب بماله، فالتفرقة بين النحوين من الوصية في الكبير في غير محلّه.
[١] على القاعدة لكونه أميناً ما لم يتسامح في الرد.