كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٧
الرابعة: تبطل المضاربة بعروض الموت [١] كما مرّ أو الجنون أو الإغماء كما في سائر العقود الجائزة، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً.
وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها، فإن كان إجماعاً وإلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري، والإغماء القصير المدّة، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما، وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كانا في المالك أو العامل [٢].
وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل أيضاً إذا كان بعد حصول الربح إلّامع إجازة الغرماء.
[١] هذا يصحّ في المضاربة الإذنية؛ لأنّ العقد الإذني يرتفع موضوعه بالموت، أمّا في موت المالك فلارتفاع الآذن، وأمّا في موت العامل فلانتفاء المأذون، وكلاهما ركن في العقد الإذني.
وأمّا المضاربة العهدية فأيضاً تبطل بموت العامل إذا كان متعلّق المضاربة عمله المباشر ولا تبطل في غير ذلك كما في الإجارة، فإنّ المالك يملك على العامل عمل التجارة بنفس عقد المضاربة العهدية.
[١] ليست نكتة الشرطية- سواء كان المدرك عليها الإجماع أو الأدلّة اللفظية الدالّة على الاشتراط- كون العقد لازماً أو جائزاً.
وإنّما النكتة كون العقد عهدياً أو إذنياً، بمعنى أنّ المنشأ بالعقد تارة يكون دفعياً كالتمليك والتزويج وغيرهما، واخرى يكون أمراً استمرارياً