كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٦
الثالثة: قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحقّ الغرماء [١].
نعم، بعد حصول الربح منع من التصرّف إلّابالإذن من الغرماء بناءً على تعلّق الحجر بالمال الجديد.
وأمّا ما ذكره من عدم جواز التصرف وعدم استحقاق الاجرة إذا كان الإذن مقيداً بالصحة فقد تقدم أيضاً الإشكال فيه بأنّه مع اعتقاد الصحة يكون نفس الدفع للمال إذناً بالتصرف وموجباً لضمان الاجرة فراجع.
[١] هذا مبني على أن لا يكون عمل العامل مالًا ما لم يتحقق ويتجسد في الخارج في عين أو يكون مملوكاً للغير مسبقاً بإجارة ونحوها، وإلّا كان منافياً لحق الغرماء وداخلًا تحت الحجر.
ويمكن دعوى ذلك في العامل الكسوب بحيث نتصور الحجر عليه بلحاظ عمله للغرماء؛ لأنّه مال بالفعل عرفاً.
وهذا بحث موكول إلى كتاب الحجر.
كما أنّه يمكن تصوير ذلك على الرأي الآخر في العامل المضارب إذا كان عبداً مملوكاً للمحجور عليه، فلا تصحّ مضاربته بلا إذن الغرماء. إلّاأنّ هذا ليس من الحجر على العامل بل على المالك للعامل.
وأيّاً ما كان فاشتراط عدم الحجر في العامل بلحاظ عمله أيضاً شرط ثبوتاً، إلّاأنّ عدم تصويره من جهة عدم الحجر، أي عدم الصغرى لا عدم الشرطية.