كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٢ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
عهدية بين العمل ورأس المال بلحاظ المنفعة، والصحيح على هذا التخريج أيضاً ما تقدّم على التخريج السابق.
التخريج الثالث: القول بالصحة على أساس كون المضاربة كالجعالة أو الإذن في التصرّف أو استيفاء العمل على وجه الضمان المشروط بالربح عقداً إذنياً. وقد ذكرنا سابقاً انّ هذا ينحلّ إلى جهتين: إذن في التصرّف والتزام بتملّك العامل لحصة من الربح والنماء على تقدير حصوله.
والجهة الاولى إذنية جائزة بطبعها، ومن هنا يكون مرجع الاشتراط فيها إلى تقييد الإذن والرضا بالتصرّف في المال بفرض العمل بالشرط أو تحققه لصحة التقييد والتعليق في الإذن، وليس الإذن كالتمليك العقدي مما لا يمكن تعليقه على الشرط ليكون من تمليك الالتزام على نفس الالتزام الشرطي المسمّى بالالتزام في ضمن الالتزام، بل لا مجال لذلك فيه؛ لعدم وجود التزام في الإذن.
وأمّا الجهة الثانية فهي لزومية، فإن كان حكماً شرعياً مترتباً على المضاربة الإذنية فلا معنى لامكان الفسخ والرجوع فيه، فلا يرجع الشرط إلى هذه الجهة مطلقاً، وأمّا إن كان حقيقة ذلك تعهّداً والتزاماً من قبل المالك بأن تكون حصة من الربح للعامل كما تقدّم شرحه فتكون المضاربة مشتملةً على عقدين: اذني وعهدي، فإن كان الشرط المذكور- أي المجموعية- ممّا علّق عليه هذا الالتزام رجع إلى صورة التقييد وكانت المضاربة باطلة، والذي قلنا أنّه خلاف ظاهر الشرط، وإن كان من قبيل الالتزام ضمن الالتزام، والذي يعني تعليق المالك التزامه بأن تكون حصة من الربح للعامل على الالتزام بالشرط، فمع التخلّف يكون للمالك حق فسخ التزامه، وبالتالي استرجاع تمام الربح