كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٠ - شراء العامل بالذمة
المال الخارجي فصادف أن كانت نفقة السفر زائداً على رأس مال التجارة وثمن الشراء، فإنّها تخرج من الربح أيضاً؛ لكونها من شؤون التجارة والمضاربة وخساراتها فتجبر جميعاً من حاصل التجارة ونمائها. نعم، إذا كان تلف الألف مستقلّاً وغير مربوط بالتجارة كما إذا كانت بعد عند المالك وقبل الشروع في التجارة كان غير مربوط برأس مال المضاربة كما أشرنا.
وهكذا يتّضح أنّه لا نحتاج في تصحيح هذه المضاربة إلى افتراض أنّ رأس مال المضاربة مجموع المالين الخارجي والذمّي على المالك ليقال بأنّ هذه مضاربة زائدة بحاجة إلى عقد جديد.
ولعلّ هذا سبب حكم بعض المحشّين على المتن ببطلان مثل هذه المضاربة؛ لأنّه لو قيل بأنّ تلف المال الخارجي كلّه من كيس المالك ويكون ضامناً للثمن الكلّي للبائع أيضاً ومع ذلك تصح المضاربة في مقدار الثمن الكلّي الذمّي فقط، ويكون الربح بينهما، فإنّ هذا فيه اجحاف على المالك ولا يرضى به، بل لعلّه لا يستفاد صحته من روايات المضاربة أيضاً.
ولو قيل بأنّ المضاربة بمجموع المالين الخارجي التالف والمال الكلّي في ذمة المالك فهذه زيادة في المضاربة ورأس مالها فتحتاج إلى عقد جديد، كما أنّه مبني على صحة المضاربة بالمال الذمّي.
وقد عرفت عدم لزوم شيء من المحذورين، بل المضاربة بالألف الكلّي الأعم من الخارجي أو الذمّي ودفع المال الخارجي ليس بمعنى تعيين رأس مال المضاربة فيه وعدم جواز الشراء بالذمّة، بل بمعنى تمكين العامل على الاتّجار والشراء إذا لزمه دفع الثمن نقداً، وحيث إنّه في طريق الاتّجار ومن شؤونه