كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٨
مسألة ٥٨: لو ادّعى العامل في جنس اشتراه أنّه اشتراه لنفسه، وادّعى المالك أنّه اشتراه للمضاربة، قدّم قول العامل، وكذا لو ادّعى أنّه اشتراه للمضاربة وادّعى المالك أنّه اشتراه لنفسه؛ لأنّه أعرف بنيّته، ولأنّه أمين فيقبل قوله [١].
والظاهر أنّ الأمر كذلك لو علم أنّه أدّى الثمن من مال المضاربة، بأن ادّعى أنّه اشتراه في الذمّة لنفسه، ثمّ أدّى الثمن من مال المضاربة ولو كان عاصياً في ذلك.
[١] إمّا بقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به، أو بقاعدة أنّه لا يعرف إلّا من قبله لو قيل بعمومها لأمثال المقام، أو بقاعدة كونه أميناً يقبل قوله، وهذا تام حتى وإن كان قد دفع الثمن من مال المضاربة ولو عصياناً وادّعى أنّه اشتراه لنفسه؛ لأنّ الدفع فعل آخر خارج عن العقد.
ولا يقال بأنّ ظاهر حاله يكذب قوله، فإنّه مضافاً إلى عدم ظهور الدفع في أنّ الشراء كان للمالك لا دليل على حجّية مثل هذا الظهور الحالي في قبال دعواه بأنّ قصده خلاف ذلك.
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى استصحاب عدم الشراء بقصد المضاربة بل وقاعدة اليد عدم كونه للمضاربة، فالاصول الطولية أيضاً مع العامل في دعواه أنّه اشتراه لنفسه لا للمالك، وهذا واضح.