كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٩
مسألة ٥٩: لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال مضاربة وادّعى القابض أنّه أعطاه قرضاً يتحالفان فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من اجرة المثل والحصّة من الربح إلّاإذا كانت الاجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها؛ لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح [١].
[١] اعترض على الماتن:
أوّلًا- بأنّ هذا إنّما يصح إذا كان الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر بحسب الدعوى لا بالأثر المترتب، وإلّا كانت دعوى المالك هي المطابقة للأصل؛ إذ الأصل عدم تمليك رأس المال وبقائه على ملك المالك وتبعية نمائه له إلّاما يقر المالك بأنّه ملك للعامل، وهو مقدار حصته، فعلى القابض اقامة البينة على دعواه القرض والتمليك لرأس المال وتمام الربح، وإلّا كان مقتضى الأصل عدم تملّكه لأكثر من الحصة، فيكون المالك منكراً والعامل مدّعياً؛ لأنّ دعوى القرض هي التي فيها الزام وأثر زائد، وأمّا دعوى القراض فلا يلزم العامل بشيء.
وثانياً- لا وجه لادخال الاجرة في الحساب لاتفاقهما على عدم استحقاق القابض لها.
ولنا في المقام تعليقان:
الأوّل: أنّ ما ذكر من أنّ مقتضى الأصل بقاء المال على ملك مالكه وتبعية نمائه له إنّما يصحّ فيما إذا كانت عين رأس المال موجودة خارجاً، وكان فيها نماء حقيقي، وأمّا في المقام والذي يكون النماء بالمبادلة والتجارة فلا شك في تغيّر ما بيد القابض عمّا أخذه من المالك، وعندئذٍ إنّما يثبت كونه للمالك بالأصل إذا كانت المعاملة الواقعة على الأصل بنحو البيع والشراء الشخصيين لا بنحو