كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٧
مسألة ٥٥: إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها قدّم قول مدّعي الصحّة [١].
مسألة ٥٦: إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر قدّم قول المنكر [٢]، وكلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لابد له من اليمين.
مسألة ٥٧: إذا ادّعى العامل الردّ وأنكره المالك قدّم قول المالك [٣].
بحث القضاء، فلا يبعد أن يكون مقتضى القاعدة عدم تضمينه إذا أقام بينة على التلف عنده في زمان المضاربة وإلّا كان ضامناً. ولعلّ عبارة الماتن أيضاً ناظرة إلى هذا المقدار لا أكثر، حيث لم يتعرّض لمسألة البينة منه على دعواه التلف.
[١] لأصالة الصحة الثابتة عقلائياً ومتشرعياً في باب العقود والمعاملات ما لم يثبت الفساد.
[١] لاستصحاب بقاء العقد وعدم الفسخ.
[٣] إمّا لقصور روايات قبول قول الأمين واختصاصها بموارد دعوى التلف والتصرف في المال لا دعوى الرد إلى المالك، أو لأنّ قاعدة قبول قول الأمين إنّما تقتضي قبول قوله فيما يكون مستأمناً عليه ومكلفاً به بحكم أمانته، وليس منه الرد، فإنّه فعل آخر خارج عمّا جعل أميناً عليه، بل هو فعل بينه وبين المالك لابد وأن يتحقق باتفاقهما، فلا معنى لأن يقبل قوله فيه ولا ربط له بأمانيّة يده. نعم، لو جعل وكيلًا في الرد إلى شخص آخر أو صرفه في مكان معين فادّعى أنّه فعل قبل قوله فالميزان ما ذكرناه، وروايات قبول قول الأمين أيضاً ناظرة إلى هذه النكتة عرفاً وعقلائياً.