كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٢ - الخامس- أن يكون الربح مشاعاً بينهما
من الربح بنحو الكلي في المعين، لا بنحو الإشاعة أو بنحو الشركة في المالية لا في العين. وكلّ ذلك معقول ثبوتاً وصحيح إثباتاً؛ تمسكاً بمقتضى القاعدة وباطلاق الروايات.
ويترتّب على ذلك بعض الآثار والفروق، فإذا جعل الكسر والحصة من الربح بنحو الكلّي في المعيّن للعامل أو للمالك بأن قال: إنّ للعامل الربع من الربح بنحو الكلّي في المعين تبقى أعيان الربح للمالك يصحّ له التصرف فيها ويكون التلف من حصته ما دام بمقدار ذلك الكسر باقياً، كما أنّه لو كان بنحو الشركة في المالية جاز للآخر دفع القيمة له لا من عين الربح.
وقد يقال: إنّ ظاهر كون الربح بينهما لزوم اشتراكهما في كل جزء جزء من الربح بينهما فيكون مفاد الروايات الإشاعة ولزوم الاشتراك في تمام الربح، فتدلّ على بطلان خلاف ذلك.
وفيه: أوّلًا- ظاهر قوله الربح بينهما اشتراكهما فيه بنحو صرف الوجود لا مطلق الوجود ففرق بين قولنا: (كل ربح لابد وأن يكون بينهما) وبين قولنا:
(والربح بينهما) الذي ظاهره أصل اشتراكهما فيه، وعدم كون أحدهما بلا شيء من الربح، ولا أقل من الإجمال.
وثانياً- غاية ذلك عدم إطلاق الروايات لغير ذلك الفرض لا دلالتها على البطلان؛ لأنّ هذا التعبير وارد في الموضوع وليس شرط الحكم، أي في بيان عقد المضاربة، ولهذا يكون وارداً في لسان السائلين غالباً، فيرجع في غيره إلى مقتضى القاعدة أو إطلاق سائر الروايات.