كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٦ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
في صورة جهل العامل بالخصوص، وهذا لو تمّ هناك جرى هنا أيضاً.
إلّاأنّ الماتن قدس سره والمشهور لم يقولوا بالضمان في الإجارة، فكيف قالوا به هنا في صورة الجهل؟
ويمكن أن يقال بالفرق وأنّه في المقام حيث لا يعلم عدم التمكن من الاتّجار بتمام المال إلّابعد العمل والدخول فيه فيكون الإذن في الاتّجار مشمولًا للجهة الإذنية من عقد المضاربة، وإنّما لا يكون بازائه حصة من الربح لكون المجعول حصة ربح المجموع لا كل جزء جزء وهو لم يتحقق لعجز العامل عن الاتّجار بجميع رأس المال، إلّاأنّ الإذن في العمل حيث لم يكن على نحو المجانية فيستحق العامل اجرة مثل عمله، إلّاإذا كان عالماً بالبطلان وعدم استحقاق شيء من الربح، فيكون اقدامه مجانياً عند الماتن، وإن كان الصحيح أيضاً استحقاق الاجرة حتى على تقدير العلم بالبطلان، لما ذكرناه في كتاب الإجارة من أنّ العلم بعدم استحقاق الاجرة شرعاً لا يوجب الاقدام على المجانية لكي لا يستحق العامل اجرة عمله إذا كان بأمر الغير وإذنه.
وإذا استظهرنا الاشتراط لا التقييد ولكن حكمنا بالبطلان من باب أنّ الأصل في المضاربة وأخواتها البطلان رغم الانحلال والإذن في التصرف ببعض المال ضمنا استحقّ العامل اجرة عمله على القاعدة؛ لأنّ تصرفه ليس كتصرف الغاصب، بل بأمر المالك ولو مع اشتراط المجموعية، أي يكون عمله على وجه الضمان فيستحق اجرة عمله، كما أنّ تقييد الاستحقاق المذكور حينئذٍ بصورة الجهل في غير محله، بل حتى مع العلم بعدم القدرة على الاتّجار بجميع المال يستحق ذلك؛ لأنّه لم يقدم على المجانية فيما أدّاه من الاتّجار ولو ببعض المال،