كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٣ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
الحاصلة من بيع ما لم يضمن ثمنه، فالروايتان في الوقت الذي تدلّان فيه على المنع عن ربح ما لم يضمن تفسّران ذلك بعدم استحقاق الربح مع إمكان بقاء المعاملة صحيحة، ولو من جهة أنّه جداً ولباً إنّما يقصد الشراء لهم بماله فيقع لهم صحيحاً، غاية الأمر لا يستحق الزيادة التي هي رباً روحاً، وإن لم يكن قرضاً ربوياً شكلًا.
وهذا ما يمكن أن يفسّر لنا المراد من روايات العينة التي حمل بعضها المشهور على إرادة النهي عن بيع ما لم يملكه بعد مطلقاً ولو لم يكن فيه ربح.
وسيأتي تفصيله.
التطبيق الثاني: ما ورد في اشتراط الضمان على البائع لوضيعة المال المشترى منه. وقد ورد المنع عنه في معتبرة عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل أبتاع منه طعاماً أو ابتاع منه متاعاً على أن ليس عليّ منه وضيعة هل يستقيم هذا؟ وكيف يستقيم وجه ذلك؟ قال عليه السلام: «لا ينبغي»[١].
والبحث تارة في سندها واخرى في دلالتها.
أمّا السند فعبد الملك بن عتبة قيل إنّه مردد بين النخعي الصيرفي الثقة أو الهاشمي الذي لم يرد توثيق بشأنه، وظاهر النجاشي أنّهما شخصان وأنّ الأوّل هو الذي له كتاب دون الآخر، وأنّه من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام، بينما الأوّل من أصحاب الصادق عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام[٢].
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٩٥، ب ٣٥ من أحكام العقود، ح ١.
[٢]- رجال النجاشي: ٢٣٩( ط- جامعة المدرسين).