كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٥ - جواز المضاربة
ضمان المال أو سهماً من الخسران أو لزوم المضاربة)[١].
وفي جامع المقاصد: (أنّ هذه شروط باطلة؛ لمنافاتها مقتضى العقد شرعاً، فيبطل العقد بها؛ لأنّ التراضي المعتبر فيه لم يقع إلّاعلى وجه فاسد، فيكون باطلًا)[٢]. والصحيح أنّ هذا الشرط باطل ولكنه ليس مبطلًا للعقد.
أمّا بطلان الشرط فلأنّه مخالف للشرع على كل حال؛ لأنّ حكم عقد المضاربة الجواز بالنسبة للحيثية الإذنية فيه كما تقدم، سواءً كان هذا حكماً شرعياً للمضاربة مستفاداً من الإجماع والسيرة أو من الرواية أو كان على أساس القاعدة وأنّه حكم بقاء الملكية للمالك وسلطنته على الرجوع عن إذنه متى شاء، فيكون الشرط فاسداً، وليست هذه السلطنة حقاً كالملكية لكي يقال بامكان انتقاله بالشرط أو اسقاطه، بل هو حكم شرعي، ومن هنا لا يمكن اسقاطها من قبل المالك إلّابرفع موضوعها وهو الملكية.
وأمّا عدم بطلان عقد المضاربة به فلأنّ ما يمكن أن يستدلّ به على بطلان العقد بمثل هذا الشرط أحد وجهين:
١- ما ذكره المشهور من أنّه منافٍ مع مقتضى العقد والشرط المنافي مع مقتضى العقد يوجب فساده على ما حقق في محلّه.
وفيه: أنّ الشرط المنافي لمقتضى العقد إنّما يوجب فساده للزوم التناقض وامتناع قصد المتناقضين، فلا يتحقق القصد الجدي إلى مدلول العقد فيبطل،
[١]- قواعد الأحكام ٢: ٣٣١.
[٢]- جامع المقاصد ٨: ٥٥.