كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٣ - جواز المضاربة
مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل وإن كان قبل انقضائه [١].
[١] اشتراط الأجل تارة يكون من المالك فيرجع إلى تقييد المضاربة، فلا مضاربة فيما بعد ذلك الأجل، ولازمه أن يكون تصرّف العامل في المال بعد ذلك غير مأذون فيه من أوّل الأمر بلا حاجة إلى رجوع، كما أنّه لا يستحق العامل شيئاً في قبال عمله بعد الأجل.
واخرى يكون من قبل العامل على المالك، وحينئذٍ قد يرجع إلى اشتراط الابقاء على المضاربة والالتزام بها في المدة المضروبة وعدم رجوع المالك عن إذنه، وهذا يرجع إلى اشتراط عدم الفسخ في تلك المدة أيضاً.
والمعنى الثاني يرجع إلى ما سيأتي في الجهة الثانية من البحث عن صحة اشتراط عدم الفسخ، بخلاف الأوّل فإنّ مرجعه إلى المضاربة المقيدة، وهي لا توجب لزومها إذا كانت إذنية حتى قبل انقضاء الأجل؛ لأنّ الرجوع من كل منهما عن إذنه لا ينافي شيئاً من الالتزامات بلحاظ ما لم يتحقق من الربح والعمل.
ولعلّ ما جاء في كلمات بعض من عدم جواز الفسخ في مورد اشتراط المدّة والأجل مبني على استظهار المعنى الثاني من التأجيل، وما ذكره السيّد الماتن قدس سره من جواز الفسخ بلا فرق بين المضاربة المطلقة والمؤجلة مبني على استظهار المعنى الأوّل. ثمّ إنّ المشهور حيث أنّهم حصروا المضاربة في المضاربة الإذنية فقط حكموا بكونها جائزة.
ولكنك عرفت صحة المضاربة العقدية أيضاً وعقلائيتها، وهي تكون لازمة منذ تحقق العقد، ولا يجوز لأيمنهما الرجوع عنها إلّاعند تخلّف أحدهما عن شروط العقد والتزاماته، أو جعل الخيار له كما في سائر العقود العهدية.