كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٢ - جواز المضاربة
أحد الثلاثة عنه، حيث نقل عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى[١] فطريق الشيخ معتبر حتى إذا لم يتم سند الكليني. ودلالتها من ناحية ظهورها في أنّ للمالك أن يأخذ المال الذي دفعه إلى العامل إذ لاحظ قلة الربح وهذا معناه عدم لزوم المضاربة عليه، وإلّا لم يكن يمكنه أن يأخذه منه، وحيث لا يحتمل فقهياً ولا عقلائياً اللزوم من طرف العامل دون المالك فيثبت الجواز من كلا الطرفين.
إلّاأنّ هذه الدلالة لا إطلاق لها لما إذا اشترط اللزوم أو التأجيل، أو كانت مضاربة عقدية، فلا يمكن نفي اللزوم فيهما بها.
وقد يقال بعدم دلالتها على الجواز لاحتمال أن يكون مراد العامل ابقاء المال عنده لمضاربة اخرى حيث فرض حصول الربح القليل مما يعني انتهاء المضاربة الاولى، فلا دلالة فيها على جواز الرجوع في مضاربة كان قد أنشأ عقدها أوّلًا.
إلّاأنّ هذا الاستظهار خلاف ظاهر قوله: (مخافة أن يؤخذ منه)، وكذلك خلاف قوله: (فيزيد صاحبه على ما شرطه الذي كان بينهما)، فإنّ هذا ظاهر في الرجوع وأنّ المضاربة من أوّل الأمر كانت مطلقة ومستمرة، وإلّا كان الأنسب أن يقال مخافة أن لا يضارب معه مرة اخرى، كما أنّ المضاربة الجديدة لها شرط جديد لا ربط له بالشرط في المضاربة الاولى، فظاهرها جواز رجوع المالك عن المضاربة بالنسبة للمعاملات والتجارة التي لم تحصل بعد في المضاربة الاولى.
[١]- الأوّل في الكافي ج ١ باب مولد أمير المؤمنين عليه السلام، التسلسل ١١٣، الحديث ٦. والثاني فيالتهذيب ج ٧ باب تفضيل أحكام النكاح، التسلسل ١١٣٥. وفي أبواب مكان المصلّي وسائل الشيعة ٤: ١، وأبواب وجوب الحج ٢: ٤١.