كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٦ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
وإن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء، لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان؛ لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين، أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة؛ لأنّ المفروض كون العامل غيرهما، ولا يجوز ذلك في الشركة، والأقوى الصحة [١]؛ لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط، ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمّنة للشركة.
[١] الإشكال في الصحة من وجوه، ولابد وأن يعلم بأنّ السيّد الماتن ذكر وجهين للصحة فيما إذا كان النقص راجعاً للشريك:
الأوّل: أن يكون شرط التفاضل بين الشريكين في الربح على نسبة حصة كل منهما من رأس المال ضمن عقد الشركة الواقع بين المالكين قبل المضاربة والاتّجار، ويكون نافذاً بمقتضى نفوذ الشرط المذكور في عقود الشركة ولو لم يكن أحد الشريكين عاملًا في المال المشترك.
الثاني: أن يكون شرط التفاضل ضمن عقد المضاربة بين المالكين مع العامل، بأن يشترط العامل مثلًا على المالك ذو السهم الأكثر أو المساوي أن تكون حصة من ربحه للمالك الآخر فيتفاضلا في نسبة الربح ويكون هذا مرجعه إلى شرط مقدار من الربح لأجنبي، بل المالك الآخر هنا أولى من الأجنبي.
والتقريب الأوّل صحّته وفساده مربوط بكتاب الشركة، وإن تعرّض له