كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٤ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
والذي يختلف باختلاف مقدار الربح لكل منهما بالنسبة للآخر، فلا يتطابق هذا الكسر والنسبة معه، فما ربحه العامل الذي ربح أكثر إذا كان مئة والآخر عشرين كما في ذلك المثال كانت حصته بنسبة ١٠ ٣ من ربحه، وإذا كان ثمانين والآخر لا ربح له أصلًا كانت حصته ٤ ١ من ربحه، وإن كان سبعين والآخر عشرة فحصته ٧ ٢ وهكذا يختلف الكسر الذي هو حصة العامل بالنسبة إلى ما هو ربحه الحقيقي، وإن كانت النسبة بلحاظ مجموع الأرباح في تمام الصور الربع، بل قد يؤدّي إلى أن لا يكون له شيء من ربح عمله، كما إذا خسر أحد العاملين مئة دينار وربح الآخر مئة فكانت النتيجة أن لا ربح على رأس المال، فلا يكون للعامل الذي ربح في التجارة برأس المال شيء من الربح.
وهذه خصوصية توجب عدم تمامية إطلاق روايات المضاربة؛ لأنّه لا يصدق على كل عامل حتى مع فرض الانحلال أنّ ربح عمله بينه وبين المالك بنسبة معينة، ولا تشمله العمومات أيضاً، أي لا يمكن تصحيحه بعمومات صحة العقود إذا فرضنا صحة التمسك بها لعقد المضاربة؛ لأنّ هذا روحاً مرجعه إلى المخاطرة والشركة في الأبدان، والغرر فيما يستحقه العامل من نتيجة عمله.
إلّاأنّ هذا لعلّه خارج عن منظور الماتن.
وهذا الإشكال يختص بفرض وحدة المالك وتعدد العامل، ولا يجري في العكس؛ لأنّ المال واحد قبل التجارة بالاشتراك، فيكون ربح كل منهما محدداً بالنسبة، فما يجعلاه للعامل منه محدد أيضاً، فإذا تفاضلا فيما جعلاه لأنفسهما كان ذلك موضوعاً للمسألة القادمة، وهو أخذ أحد الشريكين أكثر من سهمه من الربح ولو بالشرط ضمن المضاربة، وسيأتي حكمه.