كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠١ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
اللّهمّ إلّاأن يكون المقصود استظهار الإذن في التصرف في صورة علم المالك من نفس تقديم رأس المال إلى العامل وأنّه نحو استيمان له.
إلّاأنّ هذا لو سلّم فهو بالنسبة إلى تلف رأس المال عند العامل لا بالنسبة للخسارة والوضيعة التي تحصل بالاتّجار نتيجة عدم قدرته عليه، وسيأتي مزيد توضيح له.
وأمّا بناءً على القول الثالث الذي ذهب إليه جملة من المحققين من الصحة مع خيار التبعّض فقد يقال بأنّ ضمان العامل لتلف رأس المال خلاف فرض الانحلال وصحة المضاربة في البعض، فإنّ هذا يقتضي كون يد العامل عليه يداً أمينة كما في يد الأجير على العين التي يعمل فيها أو يد المستأجر على رقبة العين المستأجرة فلا موجب للضمان، بل تضمين العامل خلاف الروايات الدالّة على أنّه لا يمكن تضمين عامل المضاربة وأنّه لو ضمنه رأس المال تحوّل إلى القرض ولم يكن للمالك شيء من الربح.
إلّاأنّ الصحيح ثبوت الضمان على هذا القول أيضاً؛ لما تقدّم من أنّه يمكن للمالك أن يشترط ذلك في الاستيمان أيضاً، رغم أنّه شرط ضمني في التزامه العقدي، فيكون الضمان ثابتاً على تقدير الوضيعة أيضاً إذا خالف الشرط، وليس ذلك مخالفاً مع قاعدة عدم ضمان العامل كما شرحناه سابقاً.
وظاهر بعض الروايات التي تمسكنا بها أيضاً ثبوت الضمان في حال تخلف العامل للشرط.
ومنه يظهر وجه بطلان التمسك بقاعدة ما لا يضمن في المقام، فإنّه أوّلًا: ليست هذه قاعدة شرعية، بل تعبير وضعه الفقهاء مرجعها إلى قاعدة