كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٦ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
ولو لم يذكر لفظ المضاربة، بأن قال: خذه واتّجر به والربح بتمامه لي كان بضاعة، إلّامع العلم بارادة المضاربة، فتكون فاسدة، ولو قال: خذه واتّجر به والربح لك بتمامه فهو قرض، إلّامع العلم بارادة المضاربة ففاسد [١].
وأمّا المنشأ في القرض فهو تمليك العين على وجه الضمان أو المعاوضة، وهو مباين مع المنشأ في المضاربة. فكما لا يصح انشاء البيع بلفظ الإجارة فكذلك الحال في المقام.
ولا يقاس بالبضاعة فإنّها على الصحيح كالمضاربة من حيث الإذن، ولكن على نحو المجانية ومن دون اشتراط شيء في قباله، فالنسبة بينهما كالأقل والأكثر لا المتباينين مفهوماً وانشاءً.
[١] الفرق أنّه مع عدم وجود لفظ المضاربة أو القراض تكون الجملة الاولى ظاهرة في البضاعة المجانية، والثانية في القرض، وهذا لئن تمّ في الأوّل ففي الثاني لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ البضاعة يكفي فيها مجرد الإذن مع الظهور في المجانية الذي يستفاد من نفي الربح وعدم ذكر شيء آخر كاجرة، وهذا بخلاف القرض فإنّه مفهوم انشائي مباين هو التمليك بعوض في الذمة أو التمليك على وجه الضمان.
وهذا لا يقتضيه مجرد التصريح بأنّ تمام الربح لك، فإنّه قد تقدّم أنّه قد يتعلّق غرض المالك في أن يتّجر بماله ولا يبقى راكداً، ولو بأن يكون نماؤه كلّه للغير إذا حرّكه واتّجر به.
وفرقه عن القرض أنّه لا يكون العامل ضامناً لرأس المال، كما أنّ المالك