كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٨ - شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
المالك، فلا وجه للحكم ببطلان المضاربة، فإنّ المضاربة حينئذٍ تقتضي الحق للعامل في الربح الحاصل من الاتّجار برأس المال، وقد أتلفه عليه المالك فيضمنه.
نعم، تنتهي المضاربة بشخص ذلك المال بقاءً واستمراراً، وهذا غير بطلان المضاربة بالنسبة للتجارة الحاصلة بذلك الشراء.
وكلمة رابعة: أنّ ما ذكره السيّد الماتن قدس سره بناءً على انكار اقتضاء المبادلة دخول العوض في مكان المعوّض وانكار الطولية بين ملك العامل والمالك من أنّه على القول بعدم السراية لا انعتاق في حصة العامل، وعلى القول بالسراية يضمن المالك للعامل قيمة حصته.
قد يقال: انّ مقتضى قواعد باب العتق تحقق السراية والانعتاق وسعي العبد المعتق في دفع قيمة حصة العامل؛ ولا موجب لضمان المالك له؛ إذ ليس هو الذي أتلف عليه ماله، وإنّما هو بحكم الشارع.
وقد يدّعى استفادة ذلك من صحيح محمّد بن قيس المتقدم[١] في شراء العامل لمن ينعتق عليه حيث ذكر فيه سعي العبد المعتق في تحصيل مال المالك.
إلّاأنّ الصحيح ما ذكره الماتن قدس سره من ضمان المالك لحصة العامل؛ لأنّ الشراء كان باذنه فهو استيفاء منه لذلك المال فيكون ضامناً له، والحديث وارد في العامل الذي يشتري أحد عموديه جهلًا بذلك فهو نظير التلف القهري لمال المضاربة الذي لا يكون فيه العامل ضامناً، فالقياس مع الفارق.
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٢٥، ب ٨ كتاب المضاربة، ح ١.