كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٠ - بطلان المضاربة بموت كل من العامل و المالك
ربحه- إذا كان ربح- فإنّ الإذن يكفي إبرازه بأية صيغة تدلّ على الرضا والإذن ومنها الإجازة، وهذا نظير ما إذا مات المعير فأجاز الوارث بقاء العارية عند المستعير.
كما أنّه إذا كانت المضاربة الاولى من المالك مطلقة يمكن للوارث إجازة استمرار المضاربة فيما بقي من رأس المال على أن يكون المقدار الباقي والمنتقل منه بالإرث إلى الوارث هو رأس المال لما يقع بعده من الاتّجار فيحسب ما زاد عليه من الربح بين الوارث والعامل.
إلّاأنّ هذا لعلّه بحكم مضاربة إذنية جديدة بلسان الإجازة، وهذا خارج عن المنظور في هذه المسألة، فإنّ المقصود هو البحث عن إمكان إجازة نفس المضاربة السابقة وانفاذها بقاءً، ويكون رأس المال الأوّل هو المعيار فيها، وما يزداد عليه من الربح محاسباً بين العامل والوارث كما إذا كان المالك حياً، وهذا لا يصحّ لأنّ الوارث لا يملك رأس المال الأوّل لا سابقاً ولا لاحقاً- إذا فرض نقصانه بالتلف أو الوضيعة- وما يملكه بالإرث لو اريد جعله رأس المال ومعياراً فبحاجة إلى مضاربة جديدة.
إلّاأنّ هذا الإشكال يختصّ بما إذا كان هناك وضيعة أو تلف في رأس المال الأوّل، وأمّا إذا لم يكن كذلك كما إذا كان الموت قبل الاتّجار أو لم يكن خسارة ولا تلف فيما وقع من الاتّجار كان من قبيل من باع ثمّ ملك نفس رأس المال مملوكاً للوارث، فيمكن امضاء المضاربة الإذنية الواقعة عليه بلحاظ البقاء واستمرار المضاربة إلى آخر مدّتها.