كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٠ - أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها
أقواهما العدم أيضاً بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلّاالربح، ولا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار [١].
[١] ولا يتوهم الضمان بملاك التفويت للمنع عنه كبرى وصغرى، حيث لا دليل على أنّ عنوان التفويت موجب للضمان، بل الاتلاف هو الموجب له، وهو فرع وجود المال وفعليته. كما أنّه لو سلّم فهو في التفويت بلا حق، لا مثل المقام الذي يكون فيه التفويت بحق؛ لأنّ المضاربة إذنية جائزة للطرفين.
نعم، يمكن للعامل أن يشترط ضمان اجرة عمله إذا فسخ المالك في الأثناء- بناءً على صحة ونفوذ الشرط ضمن المضاربة الإذنية- وليس فيه محذور ولا منافاة مع حقيقة المضاربة كما لا يخفى وجهه؛ لأنّه في طول انفساخها.
ويمكن أن يقال بأنّ الاقدام على المجانية من قبل العامل مخصوص بفرض انتهاء مدة المضاربة وانكشاف عدم الربح، أو كون الفسخ من قبله لا من قبل المالك، وإلّا ضمن المالك مقدار ما صرفه من العمل ولو في مقدمات التجارة، فيثبت هذا المقدار من الضمان على القاعدة؛ لأنّ طلب المالك لعمل العامل كان بهذا النحو، فيكون موجباً للضمان فيما زاد على مقدار المجانية.
والحاصل: كما أنّه إذا كان إذن المالك في التصرف في المال مشروطاً أو مقيداً بشرط فهذا يوجب ضمان العامل على تقدير المخالفة؛ لكونه غير مأذون فيه كذلك إذا كان إذن العامل باستيفاء المالك لعمله مشروطاً أو مقيداً بشرط وخالفه المالك كان ضامناً لُاجرة عمله؛ لأنّه لم يأذن باستيفائه مجاناً على هذا التقدير ولو لم يكن ربح.