كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨١ - أخذ العامل بالشفعة في مال المضاربة
[أخذ العامل بالشفعة في مال المضاربة]
مسألة ٤١: يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة، ولا يجوز العكس، مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح [١] أن يأخذها بالشفعة؛ لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك، فللعامل أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه.
[١] لم يظهر وجه وجيه لهذه الشرطية، أي أن يكون ذلك قبل ظهور الربح، بل لو كان بعد ظهوره أيضاً كان للعامل الأخذ بالشفعة فيما انتقل من المال المشترك إلى المالك لكونه حصة شريك العامل، فيكون له حق الشفعة في المقدار الذي يكون من حق المالك، بل في جميع الحصة المشتراة من الشريك بناءً على الطولية في انتقال الربح للعامل في المضاربة، فإنّه يحق للعامل الأخذ بالشفعة في جميع حصة الأجنبي بنفس الثمن فيبطل انتقال سهمٍ من ربحه إلى العامل أيضاً.
ولنا في المقام تعليقان:
الأوّل: بناءً على ما هو الصحيح من عدم ثبوت حق الشفعة إذا كان الشريك راضياً بالبيع من الغير من أوّل الأمر، لا شفعة في المقام إذا كان العامل عالماً بأنّ ما يشتريه من البائع بمال المضاربة مشاع بينهما؛ لأنّ الشراء بعنوان المضاربة متضمن للرضا بذلك لا محالة. نعم، يعقل ذلك في مورد الجهل باشتراك المال بينه وبين البائع.
الثاني: إذا أخذ العامل بالشفعة كان الربح كلّه له، ولم يكن للمالك إلّا رأس ماله، وهذا ما لا يرضى به المالك في المضاربة عادةً، أي يكون على خلاف غرض الاسترباح والمضاربة، فيكون مثل هذا التصرف غير مأذون فيه