كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٠ - شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
فلا وجه لبطلان المضاربة إذا كان شراء أحد العمودين بعد ظهور الربح أو كان فيه الربح، كما إذا اشتراه بأقل من قيمته السوقية أو ارتفعت قيمته عند الشراء.
وثانياً- لو سلّمنا عدم صدق مفهوم الاسترباح عرفاً مع ذلك قلنا أنّ صحة المضاربة لا تتوقف إلّاعلى دخول ما زاد على أصل رأس المال في ملك المالك بالتجارة ليعقل تمليك حصة منه للعامل سواء سمي بربح وصدق عليه الاسترباح عرفاً أم لا، طالما توجد مالية زائدة في المبيع على الثمن ولو آناً مّا إذا كان مضموناً للعامل ومستوفاً من قبل المالك.
نعم، لو قيل بأنّ الأصل بطلان المضاربة إلّاما شملته الروايات، وقيل بأنّ الوارد فيها عنوان الربح بينهما، وهو لا يصدق في المقام، ولو فرض وجود ملك آناً مّا للمالك بأن لم نجعل عنوان الربح طريقاً إلى واقع تملك المالك للزيادة على رأس المال والذي هو ملاك الصحة في المضاربة لا صدق عنوان الربحية تمّ ما ذكر، إلّاأنّ كلا المطلبين غير تام كما لا يخفى وجهه.
التقريب الثالث لبطلان المضاربة: ما ذكره في المستمسك من أنّ منصرف أدلّة المضاربة ما إذا كان المال صالحاً للتقليب والتقلّب بيد العامل، فلا يشمل شراء ما ينعتق على المالك، وحيث انّ الأصل في أمثال هذه العقود الفساد فيحكم ببطلان المضاربة.
وفيه: أوّلًا- ما تقدم من أنّ الأصل صحة المضاربة على القاعدة.
وثانياً- منع الظهور المذكور، بل ظاهر أدلّة صحة المضاربة امكان الاتّجار والشراء برأس مال المالك لما يكون فيه زيادة مالية على أصل المال، سواءً بقي بعد ذلك رأس المال قابلًا للتقليب والتقلّب في معاملة اخرى بيد