كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٢ - اشتراط عمل أو مال في المضاربة على الغير
يترتب عليه أثران: تكليفي وهو وجوب الوفاء، ووضعي وهو جواز الفسخ مع التخلف، وكلاهما لا يترتبان في العقود الجائزة؛ لما تقدم من عدم وجوب الوفاء بالشروط ضمنها، فلا أثر تكليفي، وكون العقد جائزاً بنفسه فلا أثر وضعي؛ لأنّ جواز الفسخ حاصل في نفسه فيستحيل أن يحصل بتخلف الشرط، ومع عدم الأثر لا معنى لصحة الشرط.
وأجاب عنه الماتن قدس سره: بمنع كلا الأمرين وترتّب كلا الأثرين:
أمّا التكليفي فلأنّ الشرط في ضمن العقد الجائز أيضاً واجب الوفاء ما دام لم يفسخ العقد، وإن كان يجوز له فسخ العقد، ومعه يرتفع موضوع وجوب الوفاء بالشرط.
وأمّا الوضعي، فلأنّ الفسخ الحاصل من ناحية جواز العقد يكون من حينه وبلحاظ ما يأتي، بخلاف الفسخ الحاصل من تخلّف الشرط، فإنّه يكون من أصله.
وأضاف بعض الأعلام أنّ الجواز الناشئ من التخلّف جواز حقي، أي حق الخيار بخلاف الثابت للعقد الجائز فإنّه حكمي، والأوّل يقبل الاسقاط بخلاف الثاني.
فالحاصل هما حكمان متباينان، فلا يلزم تحصيل الحاصل.
وقد نقل في الجواهر الجواب المذكور في المتن عن جامع المقاصد وعلّق عليه (أنّه لا يمكن التزام فقيه به) وفي آخر كتاب المضاربة ذكر (أنّه كما ترى لا ينطبق على القواعد وعلى ما اشتهر بينهم من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة وأنّ حالها كحال الوعد وليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد