كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٠ - اشتراط عمل أو مال في المضاربة على الغير
(الخ) فلعلّ غرضه أنّه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه، فكأنّه لم يشترط، فلا يلزم الجهالة في الحصّة.
وفيه: أنّه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه، حيث انّه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله. هذا، وقد يقرّر في وجه بطلان الشرط المذكور أنّ هذا الشرط لا أثر له أصلًا؛ لأنّه ليس بلازم الوفاء، حيث انّه في العقد الجائز ولا يلزم من تخلّفه أثر التسلّط على الفسخ، حيث انّه يجوز فسخه، ولو مع عدم التخلّف.
وفيه: أوّلًا- ما عرفت سابقاً من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ، وإن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به.
وثانياً- لا نسلّم أنّ تخلّفه لا يؤثّر في التسلّط على الفسخ؛ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزاً إنّما يكون بالنسبة إلى الاستمرار، بخلاف الفسخ الآتي من تخلّف الشرط فإنّه يوجب فسخ المعاملة من الأصل، فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه، فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصّته، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك، ويستحقّ العامل اجرة المثل لعمله، وهي قد تكون أزيد من الربح، وقد تكون أقلّ فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط [١].
[١] تارة يبحث عن دليل صحة الشرط المذكور في ضمن عقد المضاربة ولزومه على فرض صحة المضاربة في نفسها، واخرى في صحة عقد المضاربة وبطلانه.