كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٢ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
القرض بالخصوص، من قبيل أن يقال: (من ملك مالًا لفلان) ويراد به البيع بالخصوص، بل يمكن أن يقال إنّ التعبير بقوله ليس له إلّارأس ماله، أو ليس له من الربح شيء، بل سبق الجملة الاولى الصريحة في التاجر المضارب قرينة على أنّ النظر إلى المضاربة بشرط الضمان أو شامل لها على الأقل.
فالصحيح أنّ الرواية واضحة الدلالة في النظر إلى تضمين التاجر بمال الغير، وأنّه لا يجتمع مع أن يكون للمالك الربح أيضاً، فامّا أن يكون له الربح فيكون الضمان على المالك وإمّا أن يكون الضمان على العامل فلا حق للمالك في الربح.
ثمّ إنّه يمكن أن يستشكل على الاستشهاد بهذه الرواية على القاعدة التي ذكرناها ببعض المناقشات:
منها- ورودها في شرط المالك ضمان رأس ماله على العامل المضارب فلعلّه حكم تعبدي خاص بذلك على خلاف القاعدة، ولا ربط له بقاعدة ربح ما لم يضمن ولزوم روح الربا بذلك.
والجواب: أنّ ظاهر الرواية بقرينة المقابلة بين صدرها وذيلها التقابل بين تضمين رأس المال وبين استحقاق ربحه، حيث وردت هذه المقابلة في كلام الإمام ابتداءً وبنحو الضابطة الكلية، بحيث يكون المتفاهم منها عرفاً أنّهما لا يجتمعان، وأنّ المالك إذا أراد الاسترباح برأس ماله فليس له أن يضمّنه على التاجر، فتكون المضاربة تطبيقاً من تطبيقات تلك الكبرى.
هذا مضافاً إلى أنّ الرواية بنقل الكليني والصدوق فيها إطلاق شامل لغير المضاربة أيضاً، حيث دلّت على أنّ كل من ضمّن تاجراً رأس ماله فليس له من