كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٦ - أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها
السادسة: لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ وجهان، أقواهما العدم، من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك [١].
السابعة: إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه فيما مرّ من الأحكام [٢].
[١] هذا هو مقتضى القاعدة لولا الشرط الضمني أو القيد الارتكازي المتقدّم بيانه من أنّ العامل يتعهد بارجاع رأس المال كما كان إلى المالك.
نعم، ربما لا يكون هذا الشرط أو القيد شاملًا صورة فسخ المالك خصوصاً في المضاربة الموقتة قبل انتهاء وقتها.
[١] الصحيح هو التفصيل بين الحقوق والأحكام، وفي الحقوق بين موت من له الحق وموت من عليه الحق، وتوضيح ذلك:
إنّ الأحكام المتقدمة إن كانت من سنخ الأحكام التكليفية فإن كان من باب وجوب رد المال إلى مالكه فهذا يثبت للوارث والمورث على حد واحد، فكما يجب مثلًا على العامل ردّ مال المالك إليه كذلك على وارثه، وكما يجب على المالك اعطاء حصة العامل إليه بعد الفسخ لأنّه ماله وللعامل المطالبة به، كذلك يجب عليه بالنسبة إلى ورثته ولهم حق المطالبة بها لكونها ملكاً لهم بالإرث وإن كان الحكم التكليفي ترخيصاً كالإذن مثلًا من قبل المالك في أن يبقى المال حتى بعد الفسخ عند العامل، أو أن يبيعه من المشتري لو صادف، فمثل هذا الحكم التكليفي لا معنى لانتقاله إلى وارث العامل لو مات، كما لا معنى لبقائه للعامل لو مات المالك لانتقال المال إلى ورثته، فلابد من إذنهم، وهذا واضح.