كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٥ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
مسألة ٢٨: إذا كان مال مشتركاً بين اثنين، فقارضا واحداً واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه [١] فإن كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ من ما شرطه الآخر له، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته مثلًا مع تساويهما في المال فهو صحيح؛ لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل.
[١] ما ذكره من الصحة فيما إذا قصد كون ذلك النقص على العامل مشروط بشرطين:
١- أن يكون الاتفاق على ذلك لا مجرد القصد من المالك، أي القصد المعاملي. ولعلّه مقصوده من القصد.
٢- أن لا تكون نسبة حصة المالك من مجموع الربح مساوية أو أكثر من نسبة رأس ماله إليه، كما إذا كان له خمس رأس المال، وجعل لنفسه ربع تمام الربح؛ لأنّه حينئذٍ لا يكون تمام ربحه بنسبة رأس ماله صالحاً لأن يكون بينه وبين العامل، فلابد وأن يكون حصته من الربح أقل من نسبة رأس المال إلى المال المشترك؛ ليكون ما يأخذه أقل من مجموع ربح ماله، وإلّا كان بالنسبة إليه بضاعة لا مضاربة، وحيث إنّ المقصود هو المضاربة فتكون فاسدة بناءً على مبنى الماتن قدس سره من المباينة بين البضاعة والمضاربة.
ثمّ إنّ البحث هنا من هذه الجهة بينما في المسألة السابقة أيضاً بحث عن صورة تعدد المالك ووحدة العامل، ولكن من جهة أنّ تعدد المالك واشاعة المال المشترك لا يضرّ بالصحة، فلا تكرار.