كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٠ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
عند الرجل المال قرضاً فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة أيحل ذلك؟ قال: لا بأس إذا لم يكن بشرط»[١].
ومفهومه أنّه مع الشرط لا يجوز، وهو مطلق من حيث كون الشرط ضمن القرض أو البيع.
وقد فصّل المشهور في البيع المحاباتي مع القرض، بل والإجارة كذلك بين اشتراط القرض ضمن عقد البيع أو الإجارة فيصح، وبين العكس فلا يصح.
إمّا بدعوى عدم شمول الأدلّة المانعة عن الربا أو النهي عن سلف وبيع لما إذا كان الاقراض شرطاً في البيع أو لو فرض الإطلاق فيها فباعتبار ظهور الروايات الدالّة على جواز البيع المحاباتي مع شرط التأجيل أو الاقراض في الجواز فتقيّد اطلاقات الحرمة بما إذا كان الشرط ضمن عقد القرض لا العكس فإنّه الذي يكون ربا وشرطاً يجرّ نفعاً؛ لأنّ شرط المحاباة نفع زائد إمّا بلحاظ مالية نفس البيع المحاباتي أو بلحاظ ما يؤول إليه بالنتيجة من تملّك المالية الزائدة.
مناقشة المشهور:
إلّاأنّ الانصاف عدم تمامية هذا التفصيل لا في نفسه وبلحاظ أدلّة تحريم الربا ولا بلحاظ الروايات الخاصة.
أمّا الأوّل فلأنّ الربا صادق في الصورتين لا من جهة أنّ انشاء البيع بشرط
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٧، ب ١٩ من الدين والقرض، ح ١٣.