كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٥ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
نعم، هذا يرد في الصورة الثانية من المتن الدائر أمرها بين المضاربة والبضاعة كما سيأتي.
وهكذا يتّضح أنّه ليس مقتضى القاعدة التحالف في الفرض الأوّل- وهو دعوى المالك القرض والعامل المضاربة- بكلا شقّيه، بل هو من المدّعي والمنكر، ويكون المالك هو المنكر والمطابق قوله لمقتضى الأصل بلحاظ آثار الدعوى من غير فرق بين مبنى الماتن والمبنى المختار في استحقاق العامل للُاجرة في المضاربة الفاسدة وعدمه.
والغريب ما صدر عن بعض أساتذتنا العظام[١] من قبول التحالف في المقام- مع قوله بعدم استحقاق العامل للُاجرة في المضاربة الفاسدة مع عدم الربح- وانكاره للتحالف وقبول أنّ القول قول المالك في المسألة (٦٠) فراجع.
وأمّا الفرض الثاني- وهو ما إذا ادعى المالك المضاربة وادّعى العامل القرض ليأخذ كلّ الربح، وهذا إنّما يكون فيما إذا كانت التجارة مربحة- فعدم كونه من التحالف واضح؛ لأنّ مقتضى الأصل عدم الاقراض، أو قل بقاء المال على ملك المالك وتبعية نمائه له، فيكون العامل مدعياً على خلاف الأصل، والمالك منكراً.
وأمّا دعوى المالك المضاربة الفاسدة فهي لا تستوجب حقّاً على العامل بل بالعكس يكون اقراراً باستحقاق العامل للُاجرة، فالاختلاف والمطالبة بينهما يكون بلحاظ رأس المال الخارجي وربحه، وأنّه هل يكون للمالك أو للعامل،
[١]- شرح العروة ٣١: ٦١ و ١٤٠.