كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٦ - أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها
[أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها]
مسألة ٤٦: قد عرفت أنّ المضاربة من العقود الجائزة، وأنّه يجوز لكلّ منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها في ضمن عقد لازم [١]، بل أو في ضمن عقدها أيضاً.
ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك، فلابدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للُاجرة وعدمه، ومن حيث وجوب الإنضاض عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس، ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه، وكون الاجرة عليه أو لا.
فنقول: إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل، وأيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها، أو بعده قبل ظهور الربح، أو بعده في الأثناء أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض الجميع أو البعض، أو قبله، قبل القسمة أو بعدها، وبيان أحكامها في طيّ مسائل:
[١] تقدّم البحث عن عدم صحة هذا الشرط- بمعنى عدم وجوب الوفاء به إلّاإذا كان ضمن عقد لازم وكان الشرط عدم فعل الفسخ لا لزوم المضاربة الإذنية- مفصلًا.
كما تقدّم أنّ الجواز في المضاربة الإذنية الجائزة إنّما يكون بالنسبة لما يأتي من المعاملات لا لما تقدم وحصل فيه ربح، فإنّه لازم إلّامع جعل الخيار أو تخلّف الشرط والقول بصحة جعله فيها، وقد تقدّم الإشكال في ذلك.